لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
أي لما تركوا من الحقّ بعد معرفته
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
ثم قال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
للفريقين جميعا ، من الكفار والمنافقين ، أي وحّدوا ربكم
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ، وَالسَّماءَ بِناءً ، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ، فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : الأمثال ، واحدهم ندّ . قال لعبيد بن ربيعة :
أحمد اللّه فلا ندّ له * بيديه الخير ما شاء فعل
وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن إسحاق : أي لا تشركوا باللّه غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضرّ ، وأنتم تعلمون أنه لا ربّ لكم يرزقكم غيره ، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحقّ لا شكّ فيه .
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
أي في شكّ مما جاءكم به ،
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
فقد تبين لكم الحقّ
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
. . . . . . . . . .