وله هوّدت يهود ودانت * كلّ دين إذا ذكرت عضال
وله شمّس النّصارى وقاموا * كلّ عيد لربهم واحتفال
وله الرّاهب الحبيس تراه * رهن بوس وكان ناعم بال
يا بنىّ الأرحام لا تقطعوها * وصلوها قصيرة من طوال
واتّقوا اللّه في ضعاف اليتامى * ربما يستحلّ غير الحلال
واعلموا أنّ لليتيم وليّا * عالما يهتدى بغير السؤال
ثم مال اليتيم لا تأكلوه * إنّ مال اليتيم يرعاه والى
يا بنىّ ، التخوم لا تخزلوها * إنّ خزل التّخوم ذو عقّال
يا بنىّ الأيّام لا تأمنوها * واحذروا مكرها ومرّ اللّيالى
واعلموا أن مرّها لنفاد الخلق * ما كان من جديد وبالى
واجمعوا أمركم على البرّ والتّقوى * وترك الخنا وأخذ الحلال
وقال أبو قيس صرمة أيضا ، يذكر ما أكرمهم اللّه تبارك وتعالى به من الإسلام ، وما خصّهم اللّه به من نزول رسوله صلى اللّه عليه وسلم عليهم :
ثوى في قريش بضع عشرة حجّة * يذكّر لو يلقى صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا
فلمّا أتانا أظهر اللّه دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وألفي صديقا واطمأنّت به النّوى * وكان له عونا من اللّه باديا
يقصّ لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذ أجاب المناديا
. . . . . . . . . .