فأصبح لا يخشى من النّاس واحدا * قريبا ولا يخشى من النّاس نائيا
بذلنا له الأموال من حلّ مالنا * وأنفسنا عند الوغى والتّآسيا
ونعلم أنّ اللّه لا شئ غيره * ونعلم أن اللّه أفضل هاديا
نعادى الذي عادى من الناس كلّهم * جميعا وإن كان الحبيب المصافيا
أقول إذا أدعوك في كلّ بيعة : * تباركت قدأ كثرت لاسمك داعيا
أقول إذا جاوزت أرضا مخوفة * حنانيك لا تظهر علىّ الأعاديا
فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة * وإنّك لا تبقى لنفسك باقيا
فو اللّه ما يدرى الفتى كيف يتّقى * إذا هو لم يجعل له اللّه واقيا
ولا تحفل النّخل المعيمة ربّها * إذا أصبحت ريّا وأصبح ثاويا
قال ابن هشام : البيت الذي أوله :
فطأ معرضا إنّ الحتوف كثيرة
والبيت الذي يليه :
فو اللّه ما يدرى الفتى كيف يتقى
لأفنون التّغلبىّ ، وهو صريم بن معشر ، في أبيات له .
. . . . . . . . . .