تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
فلما رأى اللبن قال : ما هذا يا أم معبد أنّى لك هذا والشاء عازب حيال ، ولا حلوبة بالبيت ، فقالت : لا واللّه ، إلا أنه مرّ بنا رجل مبارك ، فقال : صفيه يا أم معبد ، فوصفته بما ذكر القتبىّ وغيره في الحديث ، ومما ذكره القتبى : فشربوا حتى أراضوا جعله القتبى من استراض الوادي : إذا استنقع ومن الرّوضة وهي بقيّة الماء في الحوض وأنشد :وروضة سقيت فيها نضوى « 1 »ورواه الهروىّ حتى آرضوا على وزن آمنوا ، أي ضربوا بأنفسهم إلى الأرض من الري ، وفي حديث آخر أن آل أبي معبد كانوا يؤرخون بذلك ، اليوم ، ويسمونه : يوم الرجل المبارك ، يقولون فعلنا كيت وكيت قبل أن يأتينا الرجل المبارك ، أو بعد ما جاء الرجل المبارك ، ثم إنها أتت المدينة بعد ذلك بما شاء اللّه ، ومعها ابن صغير قد بلغ السّعى فمر بالمدينة على مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يكلم الناس . على المنبر فانطلق إلى أمه يشتدّ ، فقال لها يا أمّتاه إني رأيت اليوم الرجل المبارك ، فقالت له : يا بنى ويحك هو رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) في اللسان : نضوتى وهي أنثى البعير المهزول . قال ابن برى : وأنشد أبو عمرو في نوادره وذكر أنه لهمان السعدي :وروضة في الحوض قد سقيتها * نضوى وأرض قد أبت طويتهاوأراض الحوض غطى أسفله الماء ، استراض تبطح فيه الماء على وجهه ، واستراض الوادي استنقع فيه الماء ، قال : وكأن الروضة سميت روضة لاستراضة الماء فيها .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 227 | عبد الرحمن السهيلي