. . . . . . . . . .
شرح
عن عبد اللّه بن عدىّ بن الحمراء يرفعه ، وبعضهم يقول فيه : عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وهو من أصحّ ما يحتج به في تفضيل مكة على المدينة ، وكذلك حديث عبد اللّه بن الزبير مرفوعا : إن صلاة في المسجد الحرام خير من مائة ألف صلاة فيما سواه « 1 » فإذا كانت الأعمال تبعا للصلاة ، فكل حسنة تعمل في الحرام ، فهي بمائة ألف حسنة ، وقد جاء هذا منصوصا من طريق ابن عباس عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم قال : من حجّ ماشيا كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم ، قيل : وما حسنات الحرم ؟ قال :
الحسنة فيه بمائة ألف حسنة [ قال عطاء : ولا أحسب السيئة إلا مثلها ] أسنده البزار « 2 » .
حديث الغار وهو غار في جبل ثور ، وهو الجبل الذي ذكره في تحريم المدينة ، وأنها حرام ما بين عير إلى ثور ، وهو وهم في الحديث ، لأن ثورا من جبال مكة ، وإنما لفظ الحديث عند أكثرهم ما بين عير إلى كذا ، كأن المحدث قد نسي اسم المكان ، فكنى عنه بكذا « 3 » .
هامش
( 1 ) في رواية لابن ماجة ، والعدد مختلف في روايات الحديث المختلفة .
( 2 ) لا يتعلق ثواب الحج بمشى أو ركوب وإنما يتعلق بما وقر في القلب المؤمن . وهو يأتي بأركانه ، فكم من رجل حج ماشيا ، ولم ينل غير مشقة مشيه ، وكم من رجل حج راكبا له بكل نامة حسنة وحسنات .
( 3 ) الحديث أخرجه الشيخان ، وقد رواه مسلم بلفظ : المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، والبخاري بلفظ : المدينة حرم ما بين عاير إلى كذا . وأبو داود . . . . . . . . . .