تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
حفر ردم بالقتلى في الجاهلية ، فسمى : الرّدم ، وذلك في حرب كانت بين بنى جمح ، وبين بنى الحارث بن فهر ، وكانت الدّبرة فيها على بنى الحارث ، ولذلك قلّ عددهم ، فهم أفل قريش عددا . وذكر ابن إسحاق شعر أبى أحمد بن جحش وفيه :إلى اللّه وجهي والرسول ومن يقم * إلى اللّه يوما وجهه لا يخيّبهكذا يروى بكسر الباء على الإفواء ، ولو روى بالرفع لجاز على الضرورة ويكون تقديره : فلا يخيّب بإضمار الفاء في مذهب أبي العباس ، وفي مذهب سيبويه : يجوز أيضا لا على إضمار الفاء ، ولكن على نية التقديم للفعل على الشرط كما أنشدوا :إنك إن يصرع أخوك تصرع « 1 »وهو مع إن أحسن ، لأن التقدير إنك تصرع إن يصرع أخوك ، وأنشدوا أيضا :من يفعل الحسنات اللّه يشكره « 2 »
هامش
( 1 ) البيت لجرير بن عبد اللّه البجيلى ، وقد سبق . وهو في كتاب سيبويه ص 436 ح 1 ط أولى والشاهد - فيه كما يقول السيرافى - على مذهب سيبويه : تقديم تصرع في النية ، وتضمنه الجواب في المعنى . والتقدير : إنك تصرع إن يصرع أخوك ، وهذا من ضرورة الشعرا لأن حرف الشرط قد جزم الأول ، فحكم أن يجزم الآخر وهو عند المبرد على حذف الفاء . والأقرع من بنى تميم . ( 2 ) هو من شواهد سيبويه أيضا في الكتاب ص 435 ح 1 ط 1
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 164 | عبد الرحمن السهيلي