تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهافيتوهم أن إذا هاهنا بمعنى إذ ، لأنه حديث قد مضى ، وليس كما يتوهم ، بل هي على بابها ، والفعل بعدها مستقبل بالإضافة إلى الانطلاق ، لأنه بعده ، والانطلاق قبله ، ولولا حتى ، ما جاز أن يقال إلا انطلقا إذ ركبا ، ولكن معنى الغاية في حتى دل على أن الركوب كان بعد الانطلاق وإذا كان بعده ، فهو مستقبل بالإضافة إليه ، وكذلك مسألتنا الحزن ، وسوء الحال الذي هو مفعول لترى ، وإن كان غير مذكور في اللفظ ، فهو بعد وقت الوقوف ، فوقت الوقوف ماض بالإضافة إليه ، وإذ لم يكن بد من حذف ، فكذلك نقدر حذفا في قوله تعالى :وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِونحوه لأنها وإن كانت بمعنى أن ، فلابد لها من تعلّق ، كأنه قال : جزيتم بهذا من أجل أن ظلمتم ، أو من أجل أن لم يهتدوا به ضلّوا . وذكر في نساء بنى جحش : جذامة بنت جندل ، وأحسبه أراد جذامة بنت وهب بن محصن ، وهي المذكورة في حديث الرضاع في الموطّأ ، وقال فيها خلف بن هشام البزار : جذامة بالذال المنقوطة هكذا ذكر عنه مسلم بن الحجاج ، والمعروف : جدامة بالدال « 1 » ، وقد يقال فيها جدّامة بالتشديد ،
هامش
( 1 ) في القاموس : « وجدامة كثمامة بنت وهب ، وبنت جندل ، وبنت الحارث صحا بيات وهي ما يستخرج من السنبل بالخشب . وفي الإصابة عن جدامة بنت جندل بعد أن ذكر ما قاله ابن إسحاق عنها : وذكر الطبري في الذيل أنها هي بنت وهب . . . وقال ابن سعد : كانت تحت أنيس بن قتادة الأنصاري . كما جاء في الإصابة عن جدامة بنت وهب الأسدية : ويقال بالخاء المعجمة روت عن النبي « ص » في رضاع الحامل ، روت عنها أم المؤمنين عائشة ، أخرج حديثها في الموطأ ،
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 167 | عبد الرحمن السهيلي