. . . . . . . . . .
شرح
قد يجمع على حذف الزوائد كما يصغرونه كذلك ، والمجادل : جمع مجدل وهو : القصر ، كأنه يريد ما بين جبال مكة ، فقصور الشام أو العراق ، والفاء من قوله : فمجادل تعطى الاتصال بخلاف الواو ، كقوله بين الدّخول فحومل ، وتقول : مطرنا بين مكة فالمدينة إذا اتصل المطر من هذا إلى هذه ، ولو كانت الواو لم تعط هذا المعنى .
وقوله : أولى جدل من الخصوم المساجل يروى بالجيم وبالحاء فمن رواه بالجيم فهو من المساجلة في القول ، وأصله في استقاء الماء بالسّجل ، وصبّه فكأنه جمع مساجل على تقدير حذف الألف الزائدة من مفاعل ، أو جمع مسجل بكسر الميم ، وهو من نعت الخصوم ، ومن رواه المساحل بالحاء ، فهو جمع مسحل وهو اللسان ، وليس بصفة للخصوم ، إنما هو مخفوض بالإضافة ، أي : خصماء الألسنة ، وقال ابن أحمر :من خطيب إذا ما انحلّ مسحله « 1 »أي : لسانه وهو أيضا من السّحل وهو الصّبّ ، ومنه حديث أيوب حين فرج عنه ، فجاءت سحابة فسحلت في بيدره ذهبا ، وجاءت أخرى فسحلت في البيدر الاخر فضة « 2 » .
هامش
( 1 ) روايته في اللسان :ومن خطيب إذا ما انساح مسحله * مفرج القول ميسورا ومعسوراومن معاني مسحل أيضا : الخطيب الماضي وغير هذا .
( 2 ) البيدر : الجرن أو القمح ونحوه بعد دياسه . ويقول الحافظ في الفتح -