. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : نبذى محمدا « 1 » أي نسلبه ونغلب عليه .
وقوله : نهوض الرّوايا . هي الإبل تحمل الماء واحدتها : راوية ، والأسقية أيضا يقال لها : روايا ، وأصل هذا الجمع : رواوى ثم يصير في القياس :
روائي مثل حوائل جمع : حول ، ولكنهم قلبوا الكسرة فتحة بعد ما قدموا الياء قبلها ، وصار وزنه : فوالع ، وإنما قلبوه كراهية اجتماع واوين ، واو فواعل ، الواو التي هي عين الفعل ، ووجه آخر ، وهو أن الواو الثانية قياسها أن تنقلب همزة في الجمع لوقوع الألف بين واوين ، فلما انقلبت همزة قلبوها ياء ، كما فعلوا في خطايا وبابه ، مما الهمزة فيه معترضة في الجمع ، والصّلاصل . المزادات لها صلصلة بالماء « 2 » ،
وفيها قوله : غير ذرب مواكل . وهو مخفف من ذرب والذّرب : اللسان الفاحش المنطق ، والمواكل الذي لاجد عنده فهو يكل أموره إلى غيره .
هامش
- في شرح هذا البيت : « يريد أنه يقهر الناس ، فيمنعهم ما يريدون منه ، ولا يمنعونه ما يريد منهم لعزه ، وجعله أدبا حسنا ، وقال أبو العلاء في معنى هذا البيت : كان ينكر على نفسه أن يعطيه الناس ، ولا يعطيهم ، وهو صواب ، وذا فاعل حسن ، وأدبا منصوب على التمييز ، وأراد حسن ، فخفف ، ونقل ، لأن هذا مذهب التعجب
( 1 ) في السيرة والروض يبذى بالذال وهو خطأ والصواب نبزى أي نسلب ونغلب عليه - كما شرح الخشني وصاحب الروض - وقد رواه اللسان في مادة : يبزى على البناء للمفعول ورفع محمد . ونقل عن شمر أن معناه : يقهر ويستذل ، وأنه من باب ضررته وأضررت به . . وأراد : لا يبزى ، فحذف لا من جواب القسم ، وهي مرادة ، أي لا يقهر ، ولم نقاتل عنه وندافع .
( 2 ) في شرح السيرة للخشنى : الصلاصل : جمع صلصلة . وهي بقية الماء .