. . . . . . . . . .
شرح
العين ، ورواية ابن إسحاق أفصح من رواية ابن هشام ؛ لأنها استعارة تامة يشبه آخر الكلام أوله ، ورواية ابن هشام : إن أصله لغدق ، وهو الماء الكثير ، ومنه يقال : غيدق الرجل إذا كثر بصاقه ، وأحد أعمام النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - كان يسمّى : الغيداق لكثرة عطائه ، والغيدق أيضا ولد الضّبّ ، وهو أكبر من الحسل قاله قطرب في كتاب الأفعال والأسماء له « 1 » .
ذرني ومن خلقت وحيدا :
فصل : وذكر ابن إسحاق قول اللّه تعالى :« ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً »الآيات التي نزلت في الوليد ، وفيها له تهديد ووعيد شديد ، لأن معنى : « ذرني ومن خلقت » أي دعني وإياه ، فسترى ما أصنع به ، كما قال :« فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ »القلم : 44 وهي كلمة بقولها المغتاظ إذا اشتد غيظه وغضبه ، وكره أن يشفع لمن اغتاظ عليه ، فمعنى الكلام : أي : لا شفاعة تنفع لهذا الكافر ، ولا استغفار يا محمد منك ، ولا من غيرك وقوله : « وبنين شهودا » أي : مقيمين معه غير محتاجين إلى الأسفار والغيبة عنه ، لأن ماله كان ممدودا والمال الممدود عندهم : اثنا عشر ألف دينار ، فصاعدا « ومهّدت له تمهيدا »
هامش
- رواية البيهقي : « وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو ، وما يعلى ، وإنه ليحطم ما تحته » وفي رواية الحاكم : « إنه لمنير أعلاه مشرق أسفله » وقد أخرج الحديث الحاكم وصححه عن ابن عباس ، وقريب منه ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق أخرى .
( 1 ) انظر ص 92 نوادر أبى زيد .