تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
في تصاريف الكلمة ، كما قدمنا قبل ، وهي في تراث وبابه أبعد ؛ لأن الياء المألوفة في مادة الكلمة زائدة ، وياء ريحان ليست كذلك ، وكذلك التّكأة من توكأت وتترى من التّواتر ، والتّولج من التّولّج والمتّلج ، لأنهم يقولون : اتّلج بالتشديد ، فتصير الواو تاء للإدغام ، حتى يقولوا : متّلج فيجعلونها تاء دون الإدغام ، وهذا أشبه بقياس ريحان وبابه ؛ فإن التاء الأولى من متّلج أصلية وهي في متّلج إذا ضعّفت أصلية أيضا ، فهي هي ، فقف على هذا الأصل ؛ فإنه سز الباب « 1 » . وأراد بالمقاول : آباءه ، شبههم بالملوك ، ولم يكونوا ملوكا ، ولا كان فيهم من ملك بدليل حديث أبي سفيان حين قال له هرقل : هل كان في آبائه من ملك ؟ فقال : لا . ويحتمل أن يكون هذا السيف الذي ذكر أبو طالب من هبات الملوك لأبيه ، فقد وهب ابن ذي يزن لعبد المطلب هبات جزلة حين وفد عليه مع قريش ، يهنئونه بظفره بالحبشة ، وذلك بعد مولد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - بعامين . وقوله : موسّمة الأعضاد أو قصراتها : يعنى [ معلّمة ] بسمة في أعضادها « 2 » ،
هامش
( 1 ) جاء في شرح الشافية للرضي : « اعلم أن التاء قريبة من الواو في المخرج لكون التاء من أصول الثنايا ، والواو من الشفتين ، ويجمعهما الهمس ، فتقع التاء بدلا منها كثيرا ، لكنه مع ذلك غير مطرد إلا في باب افتعل نحو تراث وتولج وتترى من المواترة والتلج بضم التاء وفتح اللام « فزخ العقاب » والتكأة وتقوى . وتوراة عند البصريين فوعلة من ورى الزند كتولج ، فإن كتاب اللّه نور ، وعند الكوفيين هما تفعله وتفعل ، والأول أولى لكون فوعل أكثر من تفعل » ص 80 ح 3 ومنه تجاه ، وتكلان وتلاد ، وتيقور ، وتهمة وتوأم ، وتخمة وتلاد فأصلها : وجه ، ووكل وولاد ، ووقر ووهم ووأم ووخم وولاد وأصل توراة : ووراة . ( 2 ) موسمة الأعضاد : معلمة ، والسمة العلامة ، القصرات : أصول الأعناق وزيادة معلمة التي وضعتها بين قوسين يقتضيها السياق .