. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : قد سمعنا الكهان ، فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه : الزّمزمة صوت ضعيف كنحو ما كانت الفرس تفعله عند شربها الماء ، ويقال أيضا :
زمزم الرّعد ، وهو صوت له قبل الهدر ، وكذلك الكهّان ، كانت لهم زمزمة اللّه أعلم بكيفيّتها ، وأما زمزمة الفرس ، فكانت من أنوفهم .
وقول الوليد : إن أصله لعذق ، وإن فرعه لجناة . استعارة من النّخلة التي ثبت أصلها ، وقوى وطلب فرعها إذا جنى « 1 » ، والنخلة هي : العذق بفتح
هامش
- لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلم من ضروب الرجز إلا ضربان : المنهوك والمشطور ولم يعدهما الخليل شعرا ، فالمنهوك كقوله : « في حديث رواه البخاري وأحمد ومسلم والنسائي » :أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلبوالمشطور كقوله ، في رواية جندب « هو في البخاري » .هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيتوقوله : أنا ابن عبد المطلب ليس افتخارا ، فقد كان يكره الانتساب إلى الاباه الكفار . ولكنه أشار إلى رؤيا رآها عبد المطلب كانت مشهوره عندهم ، رأى تصديقها ، فذكرهم إياها بهذا القول « انظر النهاية لابن الأثير » والرجز مركب من « مستفعلن » ست مرات . والمشطور منه ما كان على ثلاث تفعيلات ، ويعتبر البيت في الوقت . نفسه شطرة فلا يجزأ بعد ذلك مثل :رب أخ لي لم تلده أمي * والمنهوك ما بقي على تفعيلتينمثل : إلهنا ما أعد لك ولم تكن العرب تعرف لهذه البحور هذه الأسماء .
( 1 ) كل ما يجنى فهو جنى وجناة ، وفي حواشي أبي ذر : أي : فيه تمريجنى ، وفي -