تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي غير هذه الرواية بالعين المهملة ، وذكر الأوصاف إلى آخرها وقد شرحها أبو عبيد ، فقال عن الأصمعي ، والكسائي وأبى عمرو وغير واحد : قوله : ليس بالطويل الممعّط أي : ليس بالبائن الطويل ، ولا القصير المتردّد « 1 » يعنى : الذي تردد خلقه بعضه على بعض ، وهو مجتمع ليس بسبط الخلق يقول : فليس هو كذلك ، ولكن ربعة بين الرجلين ، وهكذا صفته - صلى اللّه عليه وسلم - وفي حديث آخر : ضرب اللّحم بين الرجلين . وقوله : ليس بالمطهم ، قال الأصمعي : هو التام كل شئ منه على حدته ، فهو بارع الجمال ، وقال غير الأصمعي المكلثم المدوّر الوجه ، يقول : ليس كذلك ، ولكنه مسنون ، وقوله : مشرب يعنى الذي أشرب حمرة ، والأدعج العين : الشديد سواد العين قال الأصمعي : الدّعجة : هي السواد ، والجليل المشاش : العظيم العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين ، وقوله : الكتد هو : الكاهل ، وما يليه من جسده ، وقوله شثن الكفّين والقدمين يعنى : أنهما إلى الغلظ . وقوله : ليس بالسبط ولا الجعد القطط ، فالقطط : الشديد الجعودة مثل شعور الحبشة ، ووقع في غريب الحديث لأبى عبيد التامّ كلّ شئ منه على حدته . يقول : ليس كذلك ، ولكنه بارع الجمال ، فهذه الكلمة ، أعنى : ليس كذلك مخلّة بالشرح ، وقد وجدته في رواية أخرى عن أبي عبيد بإسقاط : يقول كذلك ، ولكن على نص ذكرناه آنفا
هامش
( 1 ) وردت هذه الأوصاف في حديث رواه الترمذي وإسناده ضعيف .