تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
يعنى : نفسه ، وفي آخر هذا الكلام إشكال من أجل أن أشبه منصوب في الموضعين ، ولكن إذا فهمت معناه ، عرفت إعرابه ، ومعناه : لم أر رجلا أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم به منه « 1 » ، ثم كرر أشبه توكيدا فصارت لغوا كالمقحم وصاحبكم معطوف على الضمير الذي في أشبه الأول الذي هو نعت لرجل ، وحسن العطف عليه ، وإن لم يؤكد بهو ، كما حسن في قوله تعالى :ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنامن أجل الفصل بلا النافية ، ولو أسقط من الكلام أشبه الثاني ، لكان حسنا جدا ، ولو أخّر صاحبكم فقال : ولا أشبه به صاحبكم منه لجاز ، ويكون فاعلا بأشبه الثانية ، ويكون من باب قولهم : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من زيد ، وهي مسألة عذراء لم تفترعها أيدي النّحاة « 2 » ، بعد ولم يشف منها متقدّم منهم ، ولا متأخّر ممّن رأينا كلامه فيها وقد أملينا هي غير هذا الكتاب فيها تحقيقا شافيا . صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم : فصل : وذكر في صفة - النبي - صلى اللّه عليه وسلم - مما نعته به علىّ بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - فقال : لم يكن بالطويل الممغط بالغين المعجمة ،
هامش
( 1 ) رواية مسلم « أشبه الناس به صاحبكم - يعنى نفسه » . ( 2 ) هي مسألة مفصلة في كتب النحو عن عمل أفعل التفضيل ورفعه للاسم الظاهر ، فانظر لها مثلا ص 106 ح 2 من شرح التصريح على التوضيح ، ص 46 ح 3 من حاشية الصبان على شرح الأشمونى ط 1305 ه ص 252 ح 3 النحو الوافي للأستاذ عباس حسن .