. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : فانكحن أو تأبّدا . يريد : أو ترهّب ؛ لأن الراهب أبدا عزب فقيل له : متأبّدا اشتق من لفظ الأبد .
وقوله : فاللّه فاعبدا ، وقف على النون الخفيفة بالألف ، وكذلك فإنكحن أو تأبدا ، ولذلك كتبت في الخط بألف ، لأن الوقف عليها بالألف ، وقد قيل في مثل هذا : إنه لم يرد النون الخفيفة ، ونما خاطب الواحد بخطاب الاثنين ، وزعموا أنه معروف في كلام العرب ، وأنشدوا في ذلك :فإن تزجرانى يا ابن عفان ازدجر * وإن تدعانى أحم عرضا ممنّعا « 1 »وأنشدوا أيضا في هذا المعنى :وقلت لصاحبي : لا تحبسانا * بنزع أصولها واجتثّ شيحا « 2 »
هامش
( 1 ) البيت لسويد بن كراع العكلي ، وكان سويد قد هجا به عبد اللّه ابن دارم ، فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان ، فأراد ضربه ، فقال سويد قصيدة أولها :تقول ابنة العوفي ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مفزعا
مخافة هذين الأميرين سهدت * رقادى وغشتنى بياضا مفزعاوهذا يدل على أنه خاطب اثنين لا واحدا . بدليل قوله أيضا .فإن أنتما أحكمتمانى فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضعا( 2 ) في رواية : واجدز أي : اجتز ، والبيت من أبيات المضرس بن ربعي الفقعسي الأسدي ، وهي :وضيف جاءنا والليل داج * وريح القر تحفز منه روحاونسبه الجوهري ليزيد بن الطثرية نقلا عن الكسائي ، ولكن ابن بروى في أمالية على الصحاح يؤكد أنه لمضرس ، وفي رواية : فقلت لصاحبي لا تحبسنى