. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : وآليت لا آوى لها من كلالة ، ولا من وجى « 1 » ، أي : لا أرق لها ، يقال : آويت للضعيف إيّة ومأوية « 2 » إذا رقت له كبدك .
وقوله : أغار لعمري في البلاد وأنجدا ، المعروف في اللغة : غار وأنجد ، وقد أنشدوا هذا البيت : لعمري غار في البلاد وأنجدا . والغور : ما انخفض من الأرض ، والنجد : ما ارتفع منها ، وإنما تركوا القياس في الغور ، ولم يأت على أفعل إلا قليلا ، وكان قياسه أن يكون مثل أنجد ، وأتهم ؛ لأنه من أمّ الغور ، فقد هبط ونزل ، فصار من باب غار الماء ، ونحو ذلك ، فإن أردت : أشرف على الغور ، قلت : أغار ، ولا يكون خارجا عن القياس « 3 »
هامش
وقال : صرحد : موضع نسب إليه الشراب في قول الراعي ، ثم روى البيت بالرواية الأخيرة .ولذ كطعم الصرخدى طرحته * عشية خمس القوم والقوم عاشقةوفي المراصد : صرخد : قلعة ملاصقة لبلد حوران حصينة وولاية واسعة حسنة ، وينسب إلى صرخد الخمر الجيد . وقد وصفها أبو الفداء في التقويم وصفا دقيقا ، ومن قاله أن من شرقيها يسلك الإنسان طريقا إلى العراق يتطلب من السائر عشرة أيام ليصل إلى بغداد .
( 1 ) في الأغانى : فآليت لا ارثى » والأغانى حفى كما في السيرة ، وفي تجريد الأغانى : وجى كما في الروض . وهناك في الأغانى مغايرة أخرى هينة لما هنا .
( 2 ) في القاموس : أوى له كروى أوية ، وإية ومأوية ، ومأواة : رق .
( 3 ) وفي الأغانى عن مصيره : « فبلغ خبره قريشا ، فرصداه على طريقه ، وقالوا : هذا صناجة العرب ما مدح أحدا قط إلا رفع من قدره ، فلما ورد عليهم ، قالوا له : أين أردت يا أبا بصير قال : أردت صاحبكم هذا لأسلم ، قالوا : إنه ينهاك عن خلال ويحرمها عليك وكلها بك رافق ولك موافق ، قال : وما هن ؟