. . . . . . . . . .
شرح
من قريش في كاتب الصحيفة قولان ، أحدهما : أن كاتب الصحيفة هو : بغيض ابن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، والقول الثاني : أنه منصور ابن عبد شرحبيل بن هاشم من بنى عبدا الدار أيضا ، وهو خلاف قول ابن إسحاق ، ولم يذكر الزّبير في كاتب الصحيفة غير هذين القولين ، والزّبيريّون أعلم بأنساب قومهم « 1 » .
وذكر ما أصاب المؤمنين مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في الشّعب من ضيق الحصار لا يبايعون ولا يناكحون ، وفي الصحيح : أنهم جهدوا حتى كانوا يأكلون الخبط وورق السّمر ، حتى إن أحدهم ليضع كما تضع الشاة « 2 » ، وكان فيهم سعد بن أبي وقّاص . روى أنه قال : لقد جعت ، حتى إني وطئت ذات ليلة على شئ رطب ، فوضعته في فمي وبلعته ، وما أدرى ما هو إلى الان ، وفي رواية يونس : أن سعدا قال : خرجت ذات ليلة لأبول ، فسمعت قعقعة تحت البول ، فإذا قطعة من جلد بعير يابسة ، فأخذتها وغسلتها ، ثم أحرقتها ثم رضضتها ، وسففتها بالماء ، فقويت بها ثلاثا ، وكانوا إذا قدمت العير مكة يأتي أحدهم السوق ليشترى شيئا من الطعام لعياله ، فيقوم أبو لهب عدوّ اللّه ، فيقول :
هامش
( 1 ) ذكر هما المصعب الزبيري ص 232 نسب قريش ، وذكر أن كنية منصور هي : أبو الروم
( 2 ) في اللسان : « وأما الذي في حديث سعد : إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة . أراد : ان نجوهم - النجو : ما يخرج من البطن من غائط - كان يخرج بعرا ليبسه من أكلهم ورق السمر ، وعدم الغذاء المألوف » مادة وضع .