. . . . . . . . . .
شرح
فليس من الجواهر والأعراض ، فاستحال عليه ما يجب لهما ، أو يجوز عليهما .
ذكر حديث أبي بكر مع ابن الرغنة :
وذكر حديث أبي بكر حين لقى ابن الدّغنّة ، واسمه : مالك ، وهو سيد الأحابيش ، وقد سماهم ابن إسحاق ، وهم : بنو الحارث وبنو الهون من كنانة ، وبنو المصطلق من خزاعة تحبّشوا ، أي : تجموا ، فسموا الأحابيش . قيل :
إنهم تحالفوا عند جبيل ، يقال له حبشىّ « 1 » ، فاشتق لهم منه هذا الاسم .
وقوله لأبى بكر : إنك لتكسب المعدوم « 2 » ، يقال : كسبت الرجل مالا ،
هامش
( 1 ) قال عنه ابن دريد في الاشتقاق : جبل يقال له حبشي . ص 193 .
( 2 ) في رواية للبخاري أنه قال له : « إنك تكسب المعدوم ، وتصل الرحم وتحمل الكل ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق » ونحن نلحظ أنه عين ما قالته أم المؤمنين خديجة رضى اللّه عنها للنبي صلى اللّه عليه وسلم حين عاد إلى البيت ليلة الوحي والحديث في البخاري بسنده عن عروة بن الزبير عن عائشة ، وفيه أن أبا بكر خرج مهاجر إلى أرض الحبشة حتى بلغ برك - الكسر أشهر - الغماد ، والدغنة بفتح الدال وكسر الغين وتخفيف النون ، أو فتحها وفتح النون مع تشديدها ، أو بضم الدال والغين وتشديد النون ، وسمى بهذا لاسترخاء في لسانه . أو لأن الدغنة أمه ، أو أم أبيه ، وقيل : دابته . وفي رواية البخاري : « وارتحل معه ابن الدغنة فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش ، فقال لهم : إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج » وفيه أيضا : « فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره ، ولا يستعلن بصلاته ، ولا يقرأ في غير داره ، ثم بدا لأبى بكر ، فابتنى مسجدا بفناء داره ، وكان يصلى فيه ، ويقرأ القرآن ، فيتقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم » . رواه البخاري في باب الهجرة إلى المدينة مطولا . وفي مواضع أخرى مختصرا .