. . . . . . . . . .
شرح
وإنما المقصود تصحيح المعاني المتلقاة من الألفاظ والإشارات « 1 » .
الزقوم :
فصل : وذكر حديث أبي جهل حين ذكر شجرة الزّقّوم « 2 » يقال : إن هذه الكلمة لم تكن من لغة قريش ، وأن رجلا أخبره أن أهل يثرب : يقولون تزقّمت : إذا أكلت التمر بالزبد ، فجعل بجهله اسم الزقوم من ذلك استهزاء ، وقيل : إن لهذا الاسم أصلا في لغة اليمن ، وأن الزقوم عندهم كل ما يتقيأ منه .
وذكر أبو حنيفة في النبات : أن شجرة باليمن يقال لها : الزقوم ، لا ورق لها وفروعها أشبه شئ برؤس الحيات ، فهي كريهة المنظر ، وفي تفسير ابن سلام
هامش
( 1 ) أخذ ابن القيم ما قاله السهيلي وفصله بأسلوب أوضح في بدائع الفوائد . ثم قال : « ان قيل : وكيف يكون فيها الشرط ، وقد عمل فيها الفعل ، ولا جواب لها ، وهي موصولة ، فما أبعد الشرط منها ، قلنا : لم نقل : إنها شرط نفسها ، ولكن فيها رائحة منه ، وطرف من معناه لوقوعها على غير معين . وإبهامها في المعبودات وعمومها ، وأنت إذا ذقت معنى هذا الكلام وجدت معنى الشرط باديا على صفحاته ، فإذا قلت لرجل ما تخالفه في كل ما يفعل : أنا لا أفعل ما تفعل . ألست ترى معنى الشرط قائما في كلامك وقصدك ، وأن روح هذا الكلام : مهما فعلت من شئ فإني لا أفعله » . ثم قال : « فإذا ثبت هذا فقد صحت الحكمة التي من أجلها جاء الفعل بلفظ الماضي من قوله : ولا أنا عابد ما عبدتم ، بخلاف قوله : ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ) لبعد ما فيها عن معنى الشرط تنبيها من اللّه على عصمة نبيه أن يكون له معبود سواء . وأ ينتقل في المعبودات تنقل الكافرين » ص 136 ج 1 بدائع الفوائد . وقد استوفى القول في بدائع السورة العظيمة بأسلوب بديع رحمه اللّه
( 2 ) يقول ابن كثير « لا شك في دخوله - أي دخول أبى جهل - في هذه الآية ، ولكن ليست خاصة به »