. . . . . . . . . .
شرح
مولى علي بن أبي طالب ، كان ابنا للنجاشي نفسه « 1 » ، وأن عليا وجده عند تاجر بمكة ، فاشتراه منه ، وأعتقه مكافأة لما صنع أبوه مع المسلمين .
وذكر أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد النجاشي ، وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبى نيزر ، وهو مع علي ليملكوه ويتوجوه ، ولم يختلفوا عليه فأبى وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن من اللّه على بالإسلام ، قال : وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة ، وأحسنهم وجها ، قال : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ، ولكن إذا رأيته قلت : هذا رجل من العرب .
هامش
- يصلى عليه ، ولهذا قال الخطابي : لا يصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس فيها من يصلى عليه ، وترجم بهذا أبو داود . وقد اختار ابن تيمية هذا مستدلا بما أخرجه الطيالسي وأحمد وابن ماجة وابن قانع والطبراني والضياء المقدسي ، وعن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد أن النبي « ص » قال : « إن أخاكم مات بغير أرضكم ، فقوموا فصلوا عليه » . واستدلوا أيضا بأن صلاة الرسول على النجاشي كانت خاصة لأنه لم يثبت أنه صلى على ميت غائبا غيره ، وردوا على من جاء بأحاديث تثبت غير هذا بأن أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية . وقال الذهبي عن معاوية بن معاوية الذي زعموا أن النبي صلّى عليه أنه لا يعلم في الصحابة من اسمه معاوية بن معاوية ، وكذلك تكلم فيه البخاري . وقال ابن القيم لا يصح حديث صلاته على معاوية بن معاوية ، لأن في إسناده العلاء بن يزيد ، وقد قال عنه ابن المديني أنه كان يضع الحديث ، أقول : وهذا هو الصوب ، ولكن إذا كان هذا هو الحكم فإن الإسلام يدعونا إلى أن ندعو لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان بالمغفرة .
( 1 ) له ترجمة في الإصابة . ذكره الذهبي مستدركا ، وقال : يقال إنه ولد النجاشي جاء وأسلم ، وكان مع النبي « ص » في مؤنته . وقال الحافظ : إنه قرأ قصته في كتاب الكامل المبرد ، وأنه كان من أبناء ملوك الأعاجم ، وأنه أسلم صغيرا على يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأن أمره انتهى إلى أن كان مع فاطمة ثم مع ولدها .