تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
في أوائل هذه الأسماء عبارة عن البهاء ، ويقال : عبارة عن إدراك الثأر ، ويقال لهؤلاء الملوك : الكينية من أجل هذا ، وكان رستم الذي يقال له : رستم سيّد بنى ريسان من ملوك الترك ، وكان كي يستاسب قد غضب على ابنه ، فسجنه حسدا له على ما ظهر من وقائعه في الترك ، حتى صار الذكر له ، فعندها ظهرت الترك على بلاد فارس ، وسبوا بنتين : ليستاسب ، اسم إحداهما : خمانة ، أو نحو هذا ، فلما رأى يستاسب ألّا يدين له بقتالهم أطلق ابنه من السجن ، وهو اسفندياذ ، ورضى عنه وولاه أمر الجيوش ، فنهد إلى رستم ، وكانت بينهما ملاحم يطول ذكرها ، لكنه قتل رستم ، واستباح عساكره ، ودوّخ في بلاد الترك ، واستخرج أختيه من أيديهم ، ثم مات اسفندياذ قبل أبيه ، وكان ملك أبيه نحوا من مائة عام ، ثم عهد إلى بهمن بن اسفندياذ ، فولاه الأمر بعد موته وبهمن بلغتهم : الحسن النية ، ودام ملكه نيفّا على مائة عام ، وكان له ابنان : ساسان ودارا ، وقد أملينا في أول الكتاب طرفا من حديث ساسان وبنيه ، وهم الساسانية الذين قام عليهم الإسلام ، ورستم آخر مذكور أيضا قبل هذا في أحاديث كي قباذ ، وكان قبل عهد سليمان ، ثم كان رستم وزيرا بعد كىقباذ لابنه كىقاووس ، وكانت الجن قد سخّرت له . يقال إن سليمان أمرهم بذلك ، فبلغ ملكه من العجائب ما لا يكاد أن يصدقه ذوو العقول لخروجها عن المعتاد لكن محمد بن جرير الطبري ذكر منها أخبارا عجيبة « 1 » .
هامش
( 1 ) إنما سخر الجن بأمر اللّه لسليمان ، لا بأمر سليمان . وانظر ما قصه السهيلي في الطبري ج 1 من ص 504 ط المعارف ، وفيه : سياوخش بدلا من شاوخش ، وفيه بعض ما يخالف ما هنا ، ففي ص 564 ج 1 يذكر الطبري أن -