تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط ، ولا بد من الشرط بعدها في هذه الصور ؛ لأن المعنى : أرأيتم صنيعكم إن كان كذا ، وكذا ، كما يقول القائل : أرأيت إن لقيت العدو أتقاتله أم لا ؟ تقدير الكلام : أرأيت رأيك أو صنيعك إن لقيت العدو فحرف الشرط ، وهو : إن دالّ على ذلك المحذوف ، ومرتبط به ، والجملة المستفهم عنها كلام مستأنف منقطع ، إلا أن فيه زيادة بيان لما يستفهم عنه ، ولو زال الشّرط ، ووليها الاستفهام لقبح كما قال سيبويه ، ويحسن في : علمت ، وهل علمت وهل رأيت ، وإنما قبحه مع أرأيت خاصة ، وهي التي دخلها معنى : أخبرني فتدبّره . الأساطير وشئ عن الفرس : فصل : وذكر حديث النّضر بن الحارث ، وما نزل فيه من قول اللّه تعالى :قالُوا : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَواحد الأساطير : أسطورة كأحدوثة وأحاديث ، وهو ما سطّره الأوّلون ، وقيل : أساطير : جمع أسطار ، وأسطار جمع : سطر بفتح الطاء ، وأما سطر بسكون الطاء ، فجمعه : أسطر ، وجمع الجمع : أساطر بغير ياء ، وذكر أن النضر بن الحارث كان يحدّث قريشا بأحاديث رستم وأسقندياذ ، وما تعلّم في بلاد الفرس من أخبارهم ، وذكر ما أنزل اللّه في ذلك من قوله ، وقد قيل فيه نزلت :وَمَنْ قالَ : سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُالأنعام : 93 . وأما أحاديث رستم ، ففي تاريخ الطبري أن رستم بن ريسان « 1 » كان يحارب كي يستاسب بن كي لهراسب ، بعد ما قتل أباه لطراسب ابن كي اجو . وكي
هامش
( 1 ) في الطبري ص 504 ج 1 « رستم الشديد بن دستان بن بريمان »