. . . . . . . . . .
شرح
اللَّهِ )وأمر اللّه نبينا أن يصبر كما صبر هؤلاء « 1 » .
أول ما بدئ به النبي صلى اللّه عليه وسلم من النبوءة :
فصل : وذكر ابن إسحاق : ما بدىء به النبي - صلى اللّه عليه وسلم - من النّبوءة ، إذ كان لا يمر بحجر ، ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول اللّه « 2 » ، وفي مصنف التّرمذى ومسلم أيضا أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علىّ قبل أن ينزّل علىّ ، وفي بعض المسندات زيادة أن هذا الحجر الذي كان يسلّم عليه هو الحجر الأسود ، وهذا التسليم : الأظهر فيه أن يكون حقيقة ، وأن يكون اللّه أنطقه إنطاقا كما خلق الحنين في الجذع « 3 » ، ولكن ليس من شرط الكلام الذي هو صوت وحرف : الحياة والعلم والإرادة ، لأنه صوت كسائر الأصوات ، والصوت : عرض في قول
هامش
( 1 ) من أشهر الأقوال عن أولى العزم أنهم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، ودليلهم أن اللّه نص على أسمائهم في الأحزاب فقال : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ، وَمِنْكَ ، وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) الأحزاب : 7 كما نص عليهم في سورة الشورى : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ، وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » الشورى : 13 . وقيل إنهم جميع الرسل ، وتكون من لبيان الجنس .
( 2 ) في الترمذي والدارمي « قال على : كنت مع النبي « ص » بمكة فخرجنا في بعض نواحيها ، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول اللّه ، وروى مثله الطبراني في الأوسط ، وفيه مجهول .
( 3 ) ورد حنين الجذع في حديث رواه البخاري والنسائي والترمذي .