. . . . . . . . . .
شرح
اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عام الفيل ، ووقفت بي أمي على روث الفيل ويروى : خزق الطير ، فرأيته أخضر محيلا ، أي : قد أتى عليه حول ، وفي غير رواية البكّائى من هذا الكتاب أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لبلال : لا يفتك صيام يوم الاثنين ؛ فإني قد ولدت فيه ، وبعثت فيه ، وأموت فيه « 1 » .
إعراب لما آتيتكم :
وذكر ابن إسحاق قول اللّه سبحانه :« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ »« 2 » الآية . وما في هذه الآية : اسم مبتدأ « 3 » بمعنى : الذي ، والتقدير : للّذى آتيناكم من كتاب وحكمة ، ولا يصح أن تكون في موضع نصب على إضمار فعل ، كما ينتصب ما يشتغل عنه الفعل
هامش
( 1 ) في مسلم عن أبي قتادة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، سئل عن صوم يوم الاثنين ، فقال : « ذلك يوم ولدت فيه ، وأنزل على فيه » أحمد ومسلم وأبو داود . وزيادة : « وأموت فيه » لا تتفق وهدى القرآن ، فالبشر لا يعرفون : متى يموتون حتى النبيون .
( 2 ) يقول طاووس والحسن البصري وقتادة في تفسير الآية : « أخذ اللّه ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضا » وهذا التفسير حق . وتنكير كلمة رسول في الآية يؤيده .
( 3 ) يقول العكبري في إعرابها : « فيها وجهان . أحدهما أن ما بمعنى الذي وموضعها رفع بالابتداء ، واللام : لام الابتداء دخلت لتوكيد معنى القسم ، وفي الخبر وجهان . أحدهما : من كتاب وحكمة . أي الذي أو تيتموه من الكتاب . والنكرة هنا كالمعرفة ، والثاني : الخبر : لتؤمنن به والهاء عائدة على المبتدأ . واللام ( م 25 - الروض الأنف ج 2 )