. . . . . . . . . .
شرح
لأنه بمنزلة الصّوف ، فيهم القصير والطويل والأسود والأحمر ، ليسوا من قبيلة واحدة . وذكر أبو عبد اللّه أنه حدّثه أبو الحسن الأثرم عن هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ قال : إنما سمّى الغوث بن مرّ : صوفه ، لأنه كان لا يعيش لأمه ولد ، فنذرت : لئن عاش لتعلّقنّ برأسه صوفة ، ولتجعلنّه ربيطا للكعبة ، ففعلت ، فقيل له : صوفة ، ولولده من بعده ، وهو : الرّبيط وحدث إبراهيم بن المنذر عن عمر بن عبد العزيز بن عمران ، قال : أخبرني عقال بن شبّة قال : قالت أم تميم بن مرّ - وولدت نسوة - فقالت : للّه علىّ .
لئن ولدت غلاما لأعبّدنّه للبيت ، فولدت الغوث ، وهو أكبر ولد مرّ ، فلما ربطته عند البيت أصابه الحرّ ، فمرت به - وقد سقط وذوى واسترخى فقالت : ما صار ابني إلا صوفة ، فسمّى صوفة « 1 » .
هامش
( 1 ) في القاموس عن صوفة أيضا : أو هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا ، فتشبكوا كتشبّك الصوفة . هذا وقد رواه الجوهري : آل صوفانا . ويقول القاموس : والصواب . آل صفوانا ، وهم قوم من بنى سعد بن زيد مناة . قال أبو عبيدة : حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان . وفيه أيضا وردت الشطرة الأولى : ولا يريمون في التعريف موقفهم . وما ذكره السهيلي عن سبب تسمية الغوث - - نقلا عن الكلبي - يوجد في القاموس الذي ذكر للربيط عدة معان ، ثم قال : لقب الغوث ابن مر بن طابخة . ويذكر أن الولد عاش ، فجعلته أمه خادما للبيت الحرام حتى بلغ ، فنزعته ، فلقب : الربيط . وقد سقط من هذه المادة في القاموس كلمة « أد » من نسب الغوث على حين ذكرها في مادة صوف . وفي القاموس أيضا : « وكان أحدهم يقوم فيقول : أجيزى صوفة ، فإذا أجازت قال : أجيزى خندف . فإذا أجازت أذن للناس كلهم في الإجازة » وعرّف القوم : وقفوا بعرفة : والبيت الأول في السيرة موجود أيضا في اللسان بنفس رواية القاموس « ولا يريمون إلخ » وقول أبى عبيدة عن صوفة موجود في اللسان ، وانظر ص 183 من المحبر .