تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
كان قصيّا أي بعيدا عن بلده فسمى : قصيّا « 1 » . الغوث بن مر وصوفة : فصل : وذكر قصة الغوث بن مرّ ، ودفعه بالناس من عرفة « 2 » ، وقال بعض نقلة الأخبار أنّ ولاية الغوث بن مرّ كانت من قبل ملوك كندة « 3 » . وقوله : إن كان إثما فعلى قضاعة . إنما خصّ قضاعة بهذا ؛ لأن منهم محلّين يستحلّون الأشهر الحرم ، كما كانت خثعم وطىّء تفعل ، وكذلك كانت النّسأة تقول إذا حرّمت صفرا أو غيره من الأشهر بدلا من الشهر الحرام - يقول قائلهم : قد حرّمت عليكم الدماء إلا دماء المحلّين .
هامش
( 1 ) قال الخطابي : « سمى قصيا لأنه قصىّ قومه . أي : تقصاهم بالشام ، فنقلهم إلى مكة » . وقال الرّشاطى : « ثم إن زيدا وقع بينه وبين ربيعة شر ، فقيل له : ألا تلحق بقومك ، وعيّر بالغربة ، وكان لا يعرف لنفسه أبا غير ربيعة ، فرجع قصى إلى أمه ، وشكالها ما قيل له ، فقالت له : يا بنى أنت أكرم منه نفسا وأبا ، أنت ابن كلاب بن مرة ، وقومك بمكة عند البيت الحرام ، فأجمع قصى على الخروج ، فقالت له أمه : أقم حتى يدخل الشهر الحرام ، فتخرج في حاج العرب ، فلما دخل الشهر الحرام خرج مع حاج قضاعة حتى قدم مكة ، فحج وأقام بمكة » ص 20 وما بعدها ج 16 نهاية الأرب . ( 2 ) في السيرة : « من بعد عرفة » وفي نسخ أخرى : « من عرفة » . ( 3 ) في القاموس : وكندة - بالكسر - ويقال : كندىّ : لقب ثور بن عفير أبو حي من اليمن ، لأنه كند أباه النعمة ، ولحق بأخواله ، والكند : القطع .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 34 | عبد الرحمن السهيلي