. . . . . . . . . .
شرح
الشام لتجارتهم ، وإلا منعتهم ، فأراد قيصر أن يفعل فخرج سعيد بن العاصي ابن أميّة وأبو ذئب ، وهو : هشام بن شعبة بن عبد اللّه بن أبي قيس بن عبدودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر إلى الشام ، فأخذا فحبسا ، فمات أبو ذئب في الحبس ، وأما سعيد بن العاصي ، فإنه خرج الوليد بن المغيرة ، وهو أمية فتخلصوه في حديث طويل ، رواه ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة ابن الأخنس . وأبو ذئب الذي ذكر هو : جد الفقيه محمد بن عبد الرحمن ابن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، يكنّى : أبا الحارث من فقهاء المدينة ، وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وأما الزبير فذكر أن قيصر كان قد توّج عثمان ، وولّاه أمر مكة ، فلما جاءهم بذلك أنفوا من أن يدينوا لملك ، وصاح الأسود بن أسد بن عبد العزى : ألا إنّ مكة حىّ لقاح لا تدين لملك « 1 » ، فلم يتم له مراده ، قال : وكان يقال له : البطريق « 2 » ، ولا عقب له ، ومات بالشام مسموما ، سمه عمرو بن جفنة الغسنّانى الملك .
اعتزال زيد بن عمر بن نفيل الأوثان :
فصل : وذكر اعتزال زيد الأوثان وتركه طواغيتهم ، وتركه أكل ما نحر [ على الأوثان ] « 3 » والنّصب . روى البخاري عن محمد بن أبي بكر ،
هامش
( 1 ) أي لا تخضع للملوك .
( 2 ) في القاموس : البطريق : ككبريت ، القائد من قواد الروم تحت يده عشرة آلاف رجل ، ثم الطرخان على خمسة آلاف ، ثم القوه مس على مائتين ، والمختال .
( 3 ) ما بين القوسين زدته من السيرة .