تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قصى وخزاعة وولاية البيت : فصل : في حديث قصى ذكر فيه أن قريشا قرعة ولد إسماعيل ، هكذا بالقاف ، وهي الرواية الصحيحة ، وفي بعض النسخ : فرعة بالفاء ، والقرعة بالقاف هي : نخبة الشئ ، وخياره ، وقريع الإبل : فحلها ، وقريع القبيلة : سيدها ، ومنه اشتق الأقرع بن حابس وغيره ممن سمّى من العرب بالأقرع . وذكر انتقال ولاية البيت من خزاعة إليه ، ولم يذكر من سبب ذلك أكثر من أن قصيا رأى نفسه أحق بالأمر منهم ، وذكر غيره أن حليلا كان يعطى مفاتيح البيت ابنته حبىّ ، حين كبر وضعف ، فكانت بيدها ، وكان قصىّ ربما أخذها في بعض الأحيان ، ففتح البيت للناس وأغلقه ، ولما هلك حليل أوصى بولاية البيت إلى قصى ، فأبت خزاعة أن تمضى ذلك لقصى ، فعند ذلك هاجت الحرب بينه وبين خزاعة ، وأرسل إلى رزاح أخيه يستنجده عليهم . ويذكر أيضا أن أبا غبشان من خزاعة ، واسمه : سليم - وكانت له ولاية الكعبة - باع مفاتيح الكعبة من قصى بزقّ خمر ، فقيل : أخسر من صفقة أبى غبشان « 1 » ذكره المسعودي والأصبهاني في الأمثال . وكان الأصل في انتقال ولاية البيت من ولد مضر إلى خزاعة أن الحرم حين ضاق عن ولد نزار ، وبغت فيه إياد أخرجتهم بنو مضر بن نزار ، وأجلوهم
هامش
( 1 ) بضم الغين أو فتحها . وفي القاموس أيضا قصة أبى غبشان ، وفيه يقول : « ضربت به الأمثال في الحمق والندم وخسارة الصفقة » .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 32 | عبد الرحمن السهيلي