. . . . . . . . . .
شرح
سواد وروس عند وفاة الرسول « ص » :
ولسواد بن قارب هذا مقام حميد في دوس حين بلغهم وفاة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقام حينئذ سواد ، فقال : يا معشر الأزد ، إن من سعادة القوم أن يتعظوا بغيرهم ، ومن شقائهم ألّا يتعظوا إلا بأنفسهم ، ومن لم تنفعه التجارب ضرته ، ومن لم يسعه الحقّ لم يسعه الباطل ، وإنما تسلمون اليوم بما أسلمتم به أمس ، وقد علمتم أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قد تناول قوما أبعد منكم فظفر بهم ، وأوعد قوما أكثر منكم فأخافهم ، ولم يمنعه منكم عدّة ولا عدد ، وكل بلاء منسىّ إلا ما بقي أثره في الناس ، ولا ينبغي لأهل البلاء إلا أن يكونوا أذكر من أهل العافية للعافية ، وإنما كفّ نبىّ اللّه عنكم ما كفّكم عنه ، فلم تزالوا خارجين مما فيه أهل البلاء ، داخلين مما فيه أهل العافية ، حتى قدم على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - خطيبكم ونقيبكم فعبّر الخطيب عن الشاهد ، ونقّب النقيب عن الغائب ، ولست أدرى لعله تكون للناس جولة فإن تكن ، فالسّلامة منها : الأناة ، واللّه يحبّها ، فأحبّوها . فأجابه القوم وسمعوا قوله ، فقال في ذلك سواد بن قارب :
هامش
- لا ترونهم » ، والجليح - كما فسر - هو الوقح المكافح بالعداوة ، وفي رواية . يا آل ذريح ، وهو بطن مشهور في العرب ، والقلاص : جمع قلص ، وهذه جمع قلوص : الفتية من النياق ، والأحلاس : جمع حلس ما يوضع على ظهر البعير ليقى الرجل من الدبر ، وأبلس الرجل : سكت ذليلا أو مغلوبا ، والعيس : الإبل الكرام . انظر ص 144 ح 7 فتح الباري ، وص 252 ح 1 الخصائص للسيوطي ح 1 دار الكتب الحديثة ، ص 68 شرح السيرة للخشنى ، وبلوغ الأرب ح 3 ص . 23 ، 302 ، ومجمع الزوائد للهيثمي .