تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
يمشون فرفع لهم إعصار ، ثم جاء إعصار أعظم منه ، ثم انقشع ، فإذا حيّة قتيل ، فعمد رجل منا إلى ردائه فشقه ، وكفّن الحية ببعضه ودفنها ، فلما جنّ الليل إذا امرأتان تتساءلان : أيكم دفن عمرو بن جابر ؟ فقلنا : ما ندري من عمرو بن جابر ؟ فقالنا : إن كنتم ابتغيتم الأجر فقد وجدتموه . إن فسقة الجنّ اقتتلوا مع المؤمنين منهم ، فقتل عمرو ، وهو الحيّة التي رأيتم ، وهو من النفر الذين استمعوا القرآن من محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ثم ولّوا إلى قومهم منذرين ! ! ابن علاط والجن : فصل : وأما ما ذكره في معنى قوله سبحانه :وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّالآية ؛ الجن : 6 . فقد روى في معنى ذلك عن حجاج ابن علاط السّلمى ، وهو والد نصر بن حجّاج الذي قيل فيه : أم لا سبيل إلى نصر ابن حجّاج « 1 »
هامش
( 1 ) يقول البغدادي في الخزانة « وحكى السهيلي في الروض الأنف هذه الحكاية على خلاف ما تقدم . قال : الحجاج بن علاط : وهو والد نصر الذي حلق عمر رأسه ، فنفاه من المدينة ، فأتى الشام ، فنزل على أبى الأعور السلمى فهويته امرأته ، وهويها ، وفطن أبو الأعور لذلك ، بسبب يطول ذكره ، فابتنى له قبة في أقصى الحي ، فكان بها ، فاشتد ضناه بالمرأة حتى مات كلفا بها ، وسمى المضنى ، وضربت به الأمثال ، وذكر الأصبهاني في كتاب الأمثال له خبره بطوله » انتهى . أقول : والقصة مشهورة في كتب الأدب والأمثال . قالوا : أول من عسّ بالليل في الإسلام : عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - فبينا يعس ليلة سمع امرأة تقول :
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 305 | عبد الرحمن السهيلي