. . . . . . . . . .
هامش
-يا ليت شعري عن نفسي أزاهقة * منى ، ولم أقض ما فيها من الحاج
ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج
إلى فتى ماجد الأخلاق ذي كرم * سهل المحيا كريم غير فجفاج
تنميه أعراق صدق حين تنسبه * ذي نجدات عن المكروب فراج
سامى النواظر من بهزله كرم * تضئ سنته في الحالك الداجى
نعم الفتى في سواد الليل نصرته * ليائس أو لملهوف ومحتاج
يا منية لم أرب فيها بضائرة * والناس من صادق فيها ومن داجىقالوا : فدعا عمر بالمرأة - وهي الذلفا . لقب فريعة بنت همام أم الحجاج - وضربها :
بالدرة ضربات ، ثم سأل عنها ، فلم يخبر عنها إلا بخير ، وأتى بنصر ، وأمر بشعره فحلق ثم أرسل به إلى البصرة إلى مجاشع بن مسعود السلمى ، فكان ما كان منه مما ذكره السهيلي مختصرا - كما جاء في خزانة البغدادي : وقيل إن المرأة أرسلت إلى عمر بهذه الأبيات :قل للامام الذي تخشى بوادره * مالي وللخمر أو نصر بن حجاج
إني فتنت أبا حفص بغيرهما * شرب الحليب وطرف فاتر ساجىالخ قالوا : فبكا عمر ، وقال : الحمد للّه الذي حبس الهوى التقوى . وبعث عمر إلى المرأة : لم يبلغنا عنك إلا خير ، وقد ضرب المثل بالمرأة هذه ، فقالوا : « أصب من المتمنية » وبنصر ، فقالوا : « أدنف من المتمنى » وقالوا : إن هذه المتمنية هي الفريعة بنت همام أم الحجاج بن يوسف الثقفي . والبيت الأول يروى : « ألا سبيل إلى خمر فأشربها » وهي - كما يقص البغدادي - رواية الجاحظ وحمزة الأصبهاني والسهيلي لكنك ترى الرواية في الروض « أم لا سبيل الخ » وروى المدائني وغيره :
هل من سبيل ، ويروى الزجاج المصراع المذكور في الروض :أم هل سبيل إلى نصر بن حجاجورواه أبو علي الفارسي في إيضاح الشعر عن أبي عبيدة :أو لا سبيل إلى نصر بن حجاج