. . . . . . . . . .
شرح
فيها أيام ابن الزبير ، وحصين بن نمير ثم الحجاج بعده ، ولذلك قال ابن أبي ربيعة :ألا من لقلب معنّى غزل * بحبّ المحلّة أخت المحلّيعنى بالمحل : عبد اللّه بن الزبير لقتاله في الحرم .
حول الحجر الأسود وقواعد البيت :
فصل : وذكر اختلافهم في وضع الركن ، وأن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - هو الذي وضعه بيده ، وذكر غيره أن إبليس كان معهم في صورة شيخ نجدىّ ، وأنه صاح بأعلى صوته : يا معشر قريش : أرضيتم أن يضع هذا الركن ، وهو شرفكم غلام يتيم دون ذوى أسنانكم ، فكاد يثير شرّا فيما بينهم ، ثم سكنوا ذلك . وأما وضع الركن حين بنيت الكعبة في أيام ابن الزبير ، فوضعه في الموضع الذي هو فيه الان حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير ، وأبوه يصلى بالناس في المسجد اغتنم شغل الناس عنه بالصلاة لما أحس منهم التنافس في ذلك ، وخاف الخلاف ، فأقره أبوه . ذكر ذلك الزبير بن أبي بكر . وذكر ابن إسحاق أيضا أنهم أفضوا إلى قواعد البيت ، وإذا هي خضر كالأسنمة ، وليست هذه رواية السيرة ، إنما الصحيح في الكتاب :
كالأسنّة ، وهو وهم من بعض النّقلة عن ابن إسحاق واللّه أعلم ؛ فإنه لا يوجد في غير هذا الكتاب بهذا اللفظ لا عند الواقدي ولا غيره ، وقد ذكر البخاري في بنيان الكعبة . هذا الخبر ، فقال فيه عن يزيد بن رومان : فنظرت إليها ، فإذا هي كأسنمة الإبل ، وتشبيهها بالأسنة لا يشبه إلا في الزّرقة ، وتشبيهها بأسنمة