. . . . . . . . . .
شرح
إبراهيم عليه السلام ، كما كان بقي فيهم الحجّ والعمرة وشئ من أحكام الطلاق والعتق وغير ذلك . وفي قوله سبحانه :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّباالبقرة : 275 دليل على تقدم التحريم .
الحجر الذي كان مكتوبا :
فصل : وذكر الحجر الذي وجد مكتوبا في الكعبة ، وفيه : أنا اللّه ذوبكّة لحديث . روى معمر بن راشد في الجامع عن الزهري أنه قال : بلغني أن قريشا حين بنوا الكعبة ، وجدوا فيها حجرا ، وفيه ثلاثة صفوح « 1 » في الصّفح الأول : أنا اللّه ذو بكّة صغتها يوم صغت « 2 » الشمس والقمر إلى آخر كلام بن إسحاق ، وفي الصّفح الثاني : أنا اللّه ذو بكّة ، خلقت الرّحم ، واشتت لها اسما من اسمى ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتتّه ، وفي الصّفح الثالث : أنا اللّه ذوبكّة « 3 » ، خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن كان الخير على يديه ، وويل لمن كان الشر على يديه ، وفي حديث ابن إسحاق :
لا يحلّها أول من أهلها ، يريد - واللّه أعلم - ما كان من استحلال قريش القتال
هامش
( 1 ) في البداية « أصفح » وهو أنسب وصفحة الشئ : جانبه
( 2 ) . في البداية : صنعتها وهو يناسب رواية : خلقتها التي في السيرة
( 3 ) في البداية : « إني أنا اللّه » في جميع المواضع . والقصة ولا شك مصنوعة ، ووزاء بعضها رجل من أهل الكتاب ، ففيما ذكر السهيلي وابن هشام ما يدل على هذه النسبة . وإن كانت كلمات حق . ففي الإصحاح الخامس والسادس والسابع من إنجيل متى بعض كلماته . أما قوله : « خلقت الرحم - إلى تبته » فحديث رواه أبو داود والترمذي « أنا اللّه وأنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها من اسمى ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته »