. . . . . . . . . .
شرح
خديجة وبحيرى ونسبها :
وخديجة بنت خويلد تسمى : الطاهرة في الجاهلية والإسلام ، وفي سير التّيمى . أنها كانت تسمى : سيدة نساء قريش ، وأن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - حين أخبرها عن جبريل ، ولم تكن سمعت باسمه قط ، ركبت إلى بحيرى الراهب ، واسمه سرجس « 1 » فيما ذكر المسعودي ، فسألته عن جبريل ، فقال : قدّوس قدّوس يا سيدة نساء قريش أنّى لك بهذا الاسم ؟ ! فقالت : بعلى وابن عمى محمد أخبرني أنه يأتيه ، فقال : قدّوس قدّوس ما علم به إلا نبىّ مقرّب ، فإنه السفير بين اللّه وبين أنبيائه ، وإن الشيطان لا يجترىء أن يتمثّل به ، ولا أن يتسمّى باسمه ، وكان بمكة غلام لعتبة بن ربيعة سيأتي ذكره ، اسمه : عدّاس عنده علم من الكتاب ، فأرسلت إليه تسأله عن جبريل ، فقال : قدّوس قدّوس ! ! أنّى لهذه البلاد أن يذكر فيها جبريل يا سيدة نساء قريش ، فأخبرته بما يقول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فقال عدّاس مثل مقاله الراهب ، فكان مما زادها اللّه تعالى به إيمانا ويقينا .
وذكر ابن إسحاق نسب أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ ، ولم يذكر اسم الأصم ، وذكره الزبير وغيره ، فقال : جندب بن هدم بن حجر ، بفتح الحاء والجيم من حجر ، كذا قيده الدارقطنىّ « 2 » ، وأخوه : حجير بن عبد معيص بن عامر ،
هامش
( 1 ) استغلت الصليبية هذا الإفك المفترى ، فبهتت القديسة العظيمة خديجة بأنها كانت على صلة بهذا الراهب المزعوم .
( 2 ) صوب الخشني أيضا في ضبط حجر رواية الدارقطني ص 62 وفي نسب ص 21 ، 230 قريش عن أم خديجة : « وأمها : فاطمة بنت زائدة بن جندب ، وهو الأصم بن هدم بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص ، وضبط حجر بضم الحاء » .