. . . . . . . . . .
شرح
وهو من ملوك اليمن ، وإنما جعلهم مفخرا لأبى لهب ؛ لأن أمه خزاعية من سبأ ، والتبابعة كلّهم من حمير بن سبإ ، وقد تقدم الخلاف في خزاعة .
وأبو جبر الذي ذكره في هذا الشعر : ملك من ملوك اليمن ذكر القتبىّ أن سميّة أم زياد ، كانت لأبى جبر ملك من ملوك اليمن ، دفعها إلى الحرث بن كلدة المتطبّب في طبّ طبّه .
زيد أفضل إخوته :
وذكر ولاية العباس - رضى اللّه عنه - السّقاية ، وقال : كان من أحدث إخوته سنّا ، وكذلك قال في صفة النبي - صلى اللّه عليه وسلم : كان من أفضل قومه مروءة ، وهذا مما منعه النحويون أن يقال : زيد أفضل إخوته ، وليس بممتنع ، وهو موجود في مواضع كثيرة من هذا الكتاب ، وغيره ، وحسن لأن المعنى : زيد يفضل إخوته ، أو يفضل قومه ؛ ولذلك ساغ فيه التنكير ، وإنما الذي يمتنع بإجماع : إضافة أفعل إلى التثنية مثل أن تقول : هو أكرم أخويه ، إلا أن تقول : الأخوين ، بغير إضافة « 1 » .
هامش
( 1 ) مما اشترط النحاة في أفعل التفضيل المضاف أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه بشرط إرادة التفضيل ، وبقاء معناه ووجوده . ويقول الأشمونى في شرح الألفية : « وإن لم تنو بأفعل معنى : من ، بأن لم تنوبه المفاضلة أصلا ، أو تنويها ، لاعلى المضاف إليه وحده ، بل عليه وعلى كل ما سواه كقولهم : الناقص والأشج ( يعنى يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان لنقصه أرزاق الجند ، وعمر بن عبد العزيز لشجة أصابته بضرب الدابة » أعدلا بنى مروان . أي : عادلاهم ، فكان أفعل بمعنى فاعل ، وليس في هذا تفضيل » ونحو : محمد - صلى اللّه عليه وسلم - أفضل قريش ، أي : أفضل الناس من بين قريش . وإضافة هذين النوعين لمجرد