وجودا بدمع ، واسفحا كلّ شارق * بكاء امرئ لم يشوه نائب الدّهر
وسحّا ، وجمّا ، واسجما ما بقيتما * على ذي حياء من قريش ، وذي ستر
على رجل جلد القوى ، ذي حفيظة * جميل المحيّا غير نكس ولا هذر
على الماجد البهلول ذي الباع والّلهى * ربيع لؤىّ في القحوط وفي العسر
على خير حاف من معدّ وناعل * كريم المساعى ، طيب الخيم والنّجر
وخيرهم أصلا وفرعا ومعدنا * وأحظاهم بالمكرمات وبالذّكر
وأولاهم بالمجد والحلم والنّهى * وبالفضل عند المجحفات من الغبر
على شيبة الحمد الذي كان وجهه * يضئ سواد اللّيل كالقمر البدر
وساقى الحجيج ثم للخبز هاشم * وعبد مناف ، ذلك السّيّد الفهري
طوى زمزما عند المقام ، فأصبحت * سقايته فخرا على كل ذي فخر
ليبك عليه كلّ عان بكربة * وآل قصىّ من مقلّ وذي وفر
بنوه سراة ، كهلهم وشبابهم * تفلّق عنهم بيضة الطائر الصّقر
قصىّ الذي عادى كنانة كلّها * ورابط بيت اللّه في العسر واليسر
فإن تك غالته المنايا وصرفها * فقد عاش ميمون النّقيبة والأمر
وأبقى رجالا سادة غير عزّل * مصاليت ، أمثال الرّدينيّة السّمر
أبو عتبة الملقى إلىّ حباءه * أغرّ ، هجان اللّون من نفرغرّ
وحمزة مثل البدر ، يهتزّ للنّدى * نقىّ الثياب والذّمام من الغدر
وعبد مناف ماجد ذو حفيظة * وصول لذي القربى رحيم بذى الصّهر
كهولهم خير الكهول ، ونسلهم * كنسل الملوك ، لا تبور ولا تحرى
. . . . . . . . . .