ألا يا عين ويحك أسعفينى * بدمع من دموع هاطلات
وبكّى خير من ركب المطايا * أباك الخير تيّار الفرات
طويل الباع شيبة ذا المعالي * كريم الخيم محمود الهبات
وصولا للقرابة هبرزيّا * وغيثا في السّنين الممحلات
وليثا حين تشتجر العوالي * تروق له عيون النّاظرات
عقيل بنى كنانة والمرجّى * إذا ما الدّهر أقبل بالهنات
ومفزعها إذا ما هاج هيج * بداهية ، وخصم المعضلات
فبكيه ، ولا تسمى بحزن * وبكّى ، ما بقيت ، الباكيات
وقالت أميمة بنت عبد المطّلب تبكى أباها :
ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد * وساقى الحجيج ، والمحامي عن المجد
ومن يؤلف الضّيف الغريب بيوته * إذا ما سماء الناس تبخل بالرّعد
كسبت وليدا خير ما يكسب الفتى * فلم تنفكك تزداد يا شيبة الحمد
أبو الحارث الفيّاض ، خلّى مكانه * فلا تبعدن ، فكل حي إلى بعد
فإني لباك - ما بقيت - وموجع * وكان له أهلا لما كان من وجدى
سقاك ولىّ النّاس في القبر ممطرا * فسوف أبكّيه ، وإن كان في اللّحد
فقد كان زينا للعشيرة كلّها * وكان حميدا حيث ما كان من حمد
وقالت أروى بنت عبد المطّلب تبكى أباها :
بكت عيني ، وحقّ لها البكاء * على سمح ، سجيّته الحياء
. . . . . . . . . .