على سهل الخليقة أبطحىّ * كريم الخيم ، نيّته العلاء
على الفيّاض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس ، شيظمىّ * أغرّ كأنّ غرّته ضياء
أقبّ الكشح ، أروع ذي فضول * له المجد المقدّم والسّناء
أبىّ الضّيم ، أبلج هبرزىّ * قديم المجد ليس له خفاء
ومعقل مالك ، وربيع فهر * وفاصلها إذا التمس القضاء
وكان هو الفتى كرما وجودا * وبأسا حين تنسكب الدّماء
إذا هاب الكماة الموت حتى * كأنّ قلوب أكثرهم هواء
مضى قدما بذى ربد خشيب * عليه حين تبصره البهاء
قال ابن إسحاق : فزعم لي محمد بن سعيد بن المسيّب أنه أشار برأسه ، وقد أصمت : أن هكذا فابكيننى .
قال ابن هشام : المسيّب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم .
قال ابن إسحاق : وقال حذيفة بن غانم أخو بنى عدىّ بن كعب بن لؤىّ يبكى عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، ويذكر فضله ، وفضل قصىّ على قريش ، وفضل ولده من بعده عليهم ، وذلك أنه أخذ بغرم أربعة آلاف درهم بمكة ، فوقف بها فمرّ به أبو لهب عبد العزّى بن عبد المطّلب ، فافتكّه :
أعينىّ جودا بالدّموع على الصّدر * ولا تسأما ، أسقيتما سبل القطر
. . . . . . . . . .