تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمدينة ، وهو إلى المدينة أقرب كأنه سمّى بجمع بوّ ، وهو جلد الحوار « 1 » المحشوّ بالتبن وغيره ، وقيل : سمّى بالأبواء لتبوّء السّيول فيه ، وكذلك ذكر عن كثير . ذكره قاسم بن ثابت . وفي الحديث أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - زار قبر أمّه بالأبواء في ألف مقنّع ، فبكى وأبكى ، وهذا حديث صحيح « 2 » ، وفي الصحيح أيضا أنه قال : استأذنت ربى في زيارة قبر أمي ، فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها ، فلم يأذن لي « 3 » . وفي مسند البزّار من حديث بريدة أنه - صلى اللّه عليه وسلم - حين أراد أن يستغفر لأمه ، ضرب جبريل عليه السلام في صدره ، وقال له : لا تستغفر لمن كان مشركا ، فرجع وهو حزين . وفي الحديث زيادة في غير الصحيح أنه سئل عن بكائه ، فقال : ذكرت ضعفها وشدة عذاب اللّه ، إن كان صحّ هذا .
هامش
( 1 ) ولد الناقة حتى يفصل . وذكر صاحب المراصد : أن الأبواء قرية من أعمال الفرع « والفرع : قرية من نواحي الربذة عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمانية برد » من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . وقيل : جبل عن يمين آره ويمين المصعد إلى مكة من المدينة . ( 2 ) رواه أحمد وفيه : « ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان ، فقام إليه عمر ابن الخطاب ، وفداه بالأب والأم ، وقال : رسول اللّه ، مالك ؟ قال : إني سألت ربي عز وجل في الاستغفار لأمى ، فلم يأذن لي ، فدمعت عيناي رحمة لها من النار » . ( 3 ) مسلم وابن ماجة .