إذا رأى ذلك منهم : دعوا ابني ، فو اللّه إنّ له لشأنا ، ثم يجلسه معه على الفراش ويمسح ظهره بيده ، ويسره ما يراه يصنع .
شرح
رعيه الغنم :
فصل : وذكر قول النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم : « ما من نبىّ إلا وقد رعى الغنم . . قيل : وأنت يا رسول اللّه ؟ قال : وأنا » وإنما أراد ابن إسحاق بهذا الحديث رعايته الغنم في بنى سعد مع أخيه من الرّضاعة ، وقد ثبت في الصحيح أنه رعاها بمكة أيضا على قراريط لأهل مكة . ذكره البخاري ، وذكر البخاري عنه أيضا أنه قال : ما هممت بشئ من أمر الجاهليّة إلّا مرتين ، وروى أن إحدى المرتين كان في غنم يرعاها هو وغلام من قريش ، فقال لصاحبه : اكفنى أمر الغنم حتى آتى مكة ، وكان بها عرس فيها لهو وزمر ، فلما دنا من الدار ليحضر ذلك ، ألقى عليه النوم ، فنام حتى ضربته الشمس عصمة من اللّه له . وفي المرة الآخرة قال لصاحبه مثل ذلك ، وألقى عليه النوم فيها ، كما ألقى في المرة الأولى . ذكر هذا المعنى ابن إسحاق في غير رواية البكّائىّ . وفي غريب الحديث للقتبنىّ : « بعث موسى - صلى اللّه عليه وسلم - وهو راعى غنم ، وبعث داود - صلى اللّه عليه وسلم - وهو راعى غنم ، وبعثت ، وأنا راعى غنم أهلي بأجياد « 1 » » وإنما جعل اللّه هذا في الأنبياء
هامش
( 1 ) جبل بمكة ، وهما أجيادان كبير وصغير ، وهما محلتان بمكة . وقيل فيه : جياد بغير ألف وقد سبق .