. . . . . . . . . .
شرح
الأحزاب : 75 . وإنما قال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لذلك الرجل هذه المقالة ، لأنه وجد في نفسه ، وقد قيل : إنه قال : أين أبوك أنت ؟ فحينئذ قال ذلك ، وقد رواه معمر بن راشد بغير هذا اللفظ ، فلم يذكر أنه قال له : إن أبى وأباك في النار ، ولكن ذكر أنه قال له : إذا مررت بقبر كافر ، فبشره بالنار « 1 » ، وروى حديث غريب لعله أن يصحّ . وجدته بخط جدّى أبى عمران أحمد بن أبي الحسن القاضي - رحمه اللّه - بسند فيه مجهولون ، ذكر أنه نقله من كتاب ، انتسخ من كتاب معوّذ بن داود بن معوّذ الزاهد يرفعه إلى [ عبد الرحمن ابن ] أبى الزناد عن [ هشام بن ] عروة ، عن [ أبيه عن ] عائشة - رضى اللّه عنها - أخبرت أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - سأل ربّه أن يحيى أبويه ، فأحياهما له ، وآمنا به ، ثم أماتهما ، واللّه قادر على كلّ شئ ، وليس تعجز رحمته وقدرته عن شئ ، ونبيّه عليه السلام أهل أن يخصّه بما شاء من فضله ، وينعم عليه بما شاء من كرامته - صلوات اللّه عليه وآله وسلم - قال القرطبي في تذكرته : جزم أبو بكر الخطيب في كتاب : السابق واللاحق ، وأبو حفص عمر بن شاهين في كتاب الناسخ والمنسوخ له في الحديث بإسناديهما عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : حجّ بنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حجة الوداع ، فمز على قبر أمه ، وهو باك حزين مغتم ، فبكيت لبكائه - صلى اللّه عليه وسلم - ثم إنه نزل فقال : يا حميراء استمسكى ، فاستندت إلى جنب البعير ، فمكث عنى طويلا مليّا ، ثم إنه عاد إلىّ ، وهو فرح متبسّم ، فقلت له : بأبى أنت وأمي
هامش
( 1 ) ورواه البيهقي والبزار والطبراني في الكبير وفيه عن الأب : إنه في النار وقال عنه ابن كثير : غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه .