. . . . . . . . . .
شرح
ويحفظه . فمن حفظ اللّه له في ذلك أنه كان يتيما ليس له أب يرحمه ، ولا أمّ ترأمه « 1 » لأنها ماتت ، وهو صغير ، وكان عيال أبى طالب ضففا ، وعيشهم شظفا « 2 » ، فكان يوضع الطعام له وللصّبية من أولاد أبى طالب ، فيتطاولون إليه ، ويتقاصر هو ، وتمتد أيديهم ، وتنقبض يده تكرّما منه واستحياء ونزاهة نفس وقناعة قلب ، فيصبحون غمصا رمصا ، مصفرّة ألوانهم « 3 » ويصبح هو - عليه السلام - صقيلا دهينا « 4 » كأنه في أنعم عيش ، وأعز كفاية ، لطفا من اللّه - عز وجل - به . كذلك ذكره القتبىّ .
في غريب الحديث .
صوت آمنة وزيارته لها :
فصل : وذكر موت أمه آمنة بالأبواء ، وهو موضع معروف بين مكة
هامش
( 1 ) تحبه وتحنو عليه وتعطف . والمذكور في السيرة مع الحفظ والكلاءة . هو : عبد المطلب ، لا أبو طالب كما في الروض .
( 2 ) الضفف : كثرة العيال . والشظف والشظاف : الضيق والشدة ، ويبس العيش وشدته .
( 3 ) الرمص - كما في الصحاح - وسخ يجتمع في الموق ، فإن سال فهو غمص ، وإن جمد فهو رمص ، يقال : عين رمصاء ، وهو أرمص . وهو أغمص ، وهي غمصاء .
( 4 ) صقيل : مجلو . ودهين : مدهون بالدهن كناية عن حسنه ونضارته . وفي حديث الرضاع كلمات نفسرها هنا : ظئر : أصلها الناقة التي تعطف على ولد غيرها ، فتدر عليه ، فسميت المرأة التي ترضع ولد غيرها ظئرا . والجفر : الغليظ الشديد . منتقع : متغير . الحافل : الممتلئة الضرع . اربعى علينا : أقيمي وانظرى . والعجف : الهزال « عن الخشني ص 56 »