. . . . . . . . . .
شرح
الحكمة في ختم النبوة :
والحكمة في خاتم النبوة على جهة الاعتبار أنه لمّا ملىء قلبه حكمة ويقينا ، ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درّا ، وأما وضعه عند نغض « 1 » كتفه ، فلأنّه معصوم من وسوسة الشيطان ، وذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم . روى ميمون بن مهران عن عمر بن عبد العزيز أن رجلا سأل ربّه أن يريه موضع الشيطان منه « 2 » ، فأرى جسدا ممهّى « 3 » يرى داخله من خارجه ، والشيطان في صورة ضفدع عند نغض كتفه « 4 » حذاء قلبه ، له خرطوم ، كخرطوم البعوضة ، وقد أدخله إلى قلبه يوسوس ، فإذا ذكر اللّه تعالى العبد خنس « 5 » .
هامش
( 1 ) هو أعلى منقطع غضروف الكتف .
( 2 ) في شرح المواهب : « موضع الشيطان من ابن آدم » . وفي النهاية : موقع
( 3 ) ضبطها في اللسان وفي معجم ابن فارس وفي النهاية هكذا ، وضبطها الزرقاني بضم الميم الأولى وسكون الثانية ، وتخفيف الهاء اسم مفعول من : أمهاه ، أي مصفّى ، وفي النهاية : أنه وأي ذلك مناما ، قال : والمها : البلور ، وكل شئ صفىّ ، فهو ممهى تشبيها به . زاد في الفائق : ومقلوب من مموه ، وهو مفعّل من أصل الماء . أي مجعول ماء ص 154 ج 1 .
( 4 ) في شرح المواهب : « وأرى الشيطان في صورة ضفدع عند كتفه » .
( 5 ) في شرح المواهب : « وقد أدخله في منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه » والحديث مقطوع . ص 154 ج 1 شرح المواهب . وفي اللسان نقلا عن النهاية لابن الأثير : « فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهّى » . وحذاء : مقابل . وخنس : تأخر وغاب . وانظر ص 439 وما بعدها فتح الباري ج 6 .