تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
كيف سمّيت باسم ليس لأحد من آبائك وقومك ؟ ! فقال : إني لأرجو أن يحمده أهل الأرض كلّهم « 1 » ، وذلك لرؤيا كان رآها عبد المطلب ، وقد ذكر حديثها علىّ القيروانىّ العابر في كتاب البستان . قال : كان عبد المطلب قد رأى في منامه كأنّ سلسلة من فضّة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في الأرض ، وطرف في المشرق ، وطرف في المغرب ، ثم عادت كأنها شجرة ، على كلّ ورقة منها نور ، وإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلّقون بها ، فقصّها ، فعبّرت له بمولود يكون من صلبه يتّبعه أهل المشرق والمغرب ، ويحمده أهل السماء والأرض « 2 » ، فلذلك سمّاه : محمدا مع ما حدّثته به أمه حين قيل لها : إنك حملت بسيد هذه الأمّة ، فإذا وضعته فسمّيه محمدا . الحديث . اسم محمد وأحمد : قال المؤلف : لا يعرف في العرب من تسمّى بهذا الاسم قبله - صلى اللّه عليه وسلم - إلا ثلاثة طمع آباؤهم - حين سمعوا بذكر محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وبقرب زمانه ، وأنه يبعث في الحجاز - أن يكون ولدا لهم . ذكرهم ابن فورك في كتاب الفصول ، وهم : محمد بن سفيان بن مجاشع ، جدّ جدّ الفرزدق الشاعر ، والاخر : محمّد بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جمحى « 3 » بن كلفة
هامش
( 1 ) في الاشتقاق : أردت أن يحمد في السماوات والأرض . ( 2 ) سيأتي الكلام عن هذا كله والروايات واهية . ( 3 ) هو جحجبى - بفتح الجيم الأولى والأخرى . وبسكون الحاء وفتح الباء . فقد ورد هكذا في نسب قريش ، وفي اللسان ، وفي الاشتقاق لابن دريد -
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 151 | عبد الرحمن السهيلي