تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
أو كما قال . وفي تسميتها بالمضنونة رواية أخرى ، رواها الزبير : أن عبد المطلب قيل له : احفر المضنونة ضننت بها على الناس إلا عليك ، أو كما قال . العلامات التي رآها عبد المطلب وتأويلها : ودلّ عليها بعلامات ثلاث : بنقرة الغراب الأعصم ، وأنها بين الفرث والدم ، وعند قرية النّمل ، ويروى أنه لما قام ليحفرها رأى ما رسم من قرية النمل ونقرة الغراب ، ولم ير الفرث والدم ، فبينا هو كذلك ندّت بقرة بجازرها ، فلم يدركها ، حتى دخلت المسجد الحرام ، فنحرها في الموضع الذي رسم لعبد المطلب ، فسال هناك الفرث والدم ، فحفر عبد المطلب حيث رسم له . ولم تخصّ هذه العلامات الثلاث « 1 » بأن تكون دليلا عليها إلا لحكمة إلهيّة ، وفائدة مشاكلة في علم التعبير ، والتّوسّم الصادق لمعنى زمزم ومائها . أما الفرث والدّم ، فإن ماءها طعام طعم ، وشفاء سقم « 2 » ، وهي لما شربت له « 3 » ، وقد تقوّت « 4 »
هامش
( 1 ) كل هذا من رواية محمد بن إسحاق فحسب . ( 2 ) يقول ابن الأثير في النهاية : « أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها ، كما يشبع من الطعام ، وقد ورد في صحيح مسلم في حديث إسلام أبي ذر أن رسول اللّه قال في زمزم : « إنها لطعام طعم وشفاء سقم » ونسب هذا في بعض الأحاديث إلى وهب بن منبه وكعب الأحبار . ( 3 ) روى الإمام احمد : « ماء زمزم لما شرب منه » ورواه ابن ماجة من حديث عبد اللّه بن المؤمل ، وقد تكلموا فيه . ولفظه : « ماء زمزم لما شرب له » ورواه سويد بن سعيد ولكن سويدا ضعيف . ورواه الحاكم مرفوعا عن ابن عباس ، وفيه نظر . هذا وقد وردت تسمية زمزم ببرة ، والمضنونة في حديث عن كعب الأحبار ، وحسبك به ! ! ( 4 ) حديث تقوّت أبي ذر بماء زمزم في البخاري ومسلم .