. . . . . . . . . .
شرح
وخاضوا الغدران ، وسمعت الرّفاق المقبلة إلى المدينة في ذلك اليوم صائحا يصيح في السّحاب : أتاك الغوث أبا حفص ، أتاك الغوث أبا حفص « 1 » ، كل هذا ببركة المبتعث بالرحمتين ، والداعي إلى الحياتين الموعود بهما على يديه في الدارين - صلّى اللّه عليه وسلم - صلاة تصعد ولا تنفد ، وتتّصل ولا تنفصل ، وتقيم ، ولا تريم ، إنه منعم كريم .
أسماء زمزم :
فصل : فأرى عبد المطلب في منامه : أن احفر طيبة ، فسميّت طيبة ، لأنها للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - وقيل له :
احتفر برّة ، وهو اسم صادق عليها أيضا ، لأنها فاضت للأبرار ، وغاضت عن الفجار ، وقيل له : احفر المضنونة . قال وهب بن منبّه : سمّيت زمزم : المضنونة لأنها ضنّ بها على غير المؤمنين ، فلا يتضلّع منها منافق ، وروى الدّارقطنى ما يقوى ذلك مسندا عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم : من شرب من زمزم فليتضلّع ، فإنه فرق ما بيننا وبين المنافقين ، لا يستطيعون أن يتضلّعو « 2 » منها ،
هامش
- اللّه ما يريد ، اللهم أنت اللّه ، لا إله إلا أنت ، أنت الغنى ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين »
( 1 ) أساطير مرددة لا تعرفها السيرة العطرة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وصاحبه عمر رضى اللّه عنه .
( 2 ) تضلّع : امتلأ شبعا وريا ، والتضلع أيضا : الامتلاء حتى تمتد أضلاعه على أن مثل هذه الأحاديث لم يروها أصحاب الصحيح . وقد روى هذا الحديث : الدارقطني وابن ماجة .