تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله * ويخصب « 1 » عندي ، والمحلّ جديب وما الخصب للأضياف أن يكثر القرى * ولكنما وجه الكريم خصيبحديث زمزم وكانت زمزم - كما تقدم - سقيا إسماعيل ، عليه السلام ، فجرّها له روح القدس بعقبه ، وفي تفجيره إيّاها بالعقب دون أن يفجّرها باليد أو غيره : إشارة إلى أنها لعقبه وراثة ، وهو محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - وأمته ، كما قال سبحانه : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) الزخرف : 43 . أي : في أمّه محمد - عليه السّلام « 2 » - ثم إن زمزم لما أحدثت جرهم في الحرم ، واستخفّوا بالمناسك والحرم ، وبغى بعضهم على بعض واجترم ، تغوّر ماء زمزم واكتتم ، فلما أخرج اللّه جرهم من مكة بالأسباب التي تقدم ذكرها عمد الحرث بن مضاض الأصغر إلى ما كان عنده من مال الكعبة ، وفيه غزالان من ذهب وأسياف قلعيّة « 3 » كان ساسان ملك الفرس قد أهداها إلى الكعبة ، وقيل : سابور ، وقد قدمنا أن الأوائل من ملوك
هامش
( 1 ) من باب علم وضرب . ( 2 ) قال ابن كثير في تفسيرها : « هذه الكلمة - وهي عبادة اللّه وحده لا شريك له ، وخلع ما سواه من الأوثان ، وهي : لا إله إلا اللّه ، أي جعلها دائمة في ذريته ، يقتدى به فيها من هداه اللّه تعالى من ذرية إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وقال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدى وغيرهم : يعنى : لا إله إلا اللّه لا يزال في ذريته من يقولها ، وروى نحوه عن ابن عباس » على أن هناك رواية : أو قال بجناحه . ( 3 ) نسبة إلى قلعة بفتح فسكون بلد بالهند .