تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر فيهم إسماعيل ذا الأعوج ، وهو فرسه ، وإليه تنسب الخيل الأعوجيّه « 1 » ، وهذا هو الذي يشبه ، فإن بختنصّر كان بعد سليمان بمئتين من السنين ، لأنه كان عاملا على العراق « لكي لهراسب » ثم لابنه « كي بستاسب « 2 » » إلى مدة بهمن قبل غلبة الإسكندر على دارا بن دارا بن بهمن ، وذلك قريب من مدة عيسى بن مريم فأين هذه المدة من مدة إسماعيل ؟ وكيف يكون بين معدّ وبنيه مع هذا سبعة آباء ، فكيف أربعة واللّه أعلم ؟ . وكان رجوع معد إلى أرض الحجاز بعد ما رفع اللّه بأسه عن العرب ورجعت بقاياهم التي كانت في الشواهق إلى محالّهم ومياههم بعد أن دوّخ بلادهم بختنصّر ، وخرب المعمور ، واستأصل أهل حضور « 3 » ، وهم
هامش
( 1 ) الأعوج : فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه . وأعوج أيضا فرس عدى بن أيوب ، وفرس كان لكندة فأخذته بنو سليم ، فصار إلى بنى هلال وليس في العرب فحل أشهر منه ، ولا أكثر نسلا ، وقيل كان لبنى آكل المرار ثم صار لبنى هلال بن عامر « عن اللسان » . ( 2 ) اسمهما هكذا في الطبري « كي لهراسب وبشتاسب » ، ويذكر الطبري والمسعودي أن مدة ملك الأول 120 سنة والآخر 112 سنة ويذكر أن بختنصر عاش أكثر من 300 سنه . ص 282 ج 1 الطبري وص 228 ج 1 المسعودي مطبعة السعادة ، ويذكر بوست أن مدة ملك بختنصر كان 44 سنه ، ويقول عن سليمان إنه ملك أربعين سنة من 1021 ، 981 قبل الميلاد ، فيكون بينه وبين بختنصر أكثر من 400 سنة . واللّه أعلم بالصواب . ( 3 ) بلدة باليمن من أعمال زبيد ؛ وتروى بالألف الممدودة « مراصد الاطلاع » .