تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
واحمل معدّا على البراق كيلا تصيبه النّقمة فيهم « 1 » ، فإني مستخرج من صلبه نبيا كريما أختم به الرسل ، فاحتمل معدّا على البراق إلى أرض الشام ، فنشأ مع بني إسرائيل ، وتزوج هناك امرأة اسمها : معانة بنت جوشن من بنى دبّ بن جرهم ، ويقال في اسمها : ناعمة . قاله الزبير ، ومن ثمّ وقع في كتاب الإسرائيليين نسب معد ، ثبّته في كتبه رخيا ، وهو يورخ « 2 » كاتب إرمياء . كذلك ذكر أبو عمر النّمرىّ « 3 » حدثت بذلك عن الغسّانى عنه ، وبينه وبين إبراهيم في ذلك النسب نحو من أربعين جدا ، وقد ذكرهم كلّهم أبو الحسن المسعودي على اضطراب في الأسماء ، ولذلك
هامش
( 1 ) الذي في الطبري أن اللّه أوحى إلى إرميا وبرخيا أن اللّه سلط بختنصر على أهل عربة ، كما سلطه على قومهما بني إسرائيل ، وأنه قال لهما : فعليكما بمعد ابن عدنان ، فخرجا حتى سبقا بختنصر ، فلقيهما عدنان ، فطوياه إلى معد ، فحمله برخيا إلى البراق وردف خلفه ، فانتهيا إلى حزان ، وطويت الأرض لإرميا ! ! ص 292 ج 1 الطبري ، وهو كلام يحتاج إلى كلام يثبته ! ! ( 2 ) واسم بروخ في سفر أرميا : باروخ يقال إنه حمل رسالة إرميا إلى بابل تخبر بما سيحل بالمدينة من قصاص اللّه ، وكان باروخ في جملة من عاد إلى مصر والذي ورد في سفر عزرا : معداى ، وقد ذكره بين بنى الكهنة الذين اتخذوا نساء غريبة ، وذكر أنه من بنى بالى . أما معديا المذكور في نحميا ، فكان كاهنا ، ويقول الطبري وكان رجل من مسلمة بني إسرائيل قد قرأ من كتبهم ، فذكر أن بروخ بن ناريا كاتب إرميا أثبت نسب معد ووضعه في كتبه . ( 3 ) أبو عمر بن عبد البر : واسمه ، يوسف بن عبد اللّه بن محمد شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها في عصره توفى سنه 463 ، وفتحوا الميم في النسبة إلى ثمر استيحاشا لتوالى الكسرات لأن فيه حرفا واحدا غير مكسور .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 69 | عبد الرحمن السهيلي