تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
واللّه أعلم - أعرض النبي - صلى اللّه عليه وسلم - عن رفع نسب عدنان إلى إسماعيل ، لما فيه من التّخليط ، وتغيير في الألفاظ ، وعواصة تلك الأسماء مع قلة الفائدة في تحصيلها . وقد ذكرى الطبري نسب عدنان إلى إسماعيل من وجوه ذكر في أكثرها نحوا من أربعين أبا ، ولكن باختلاف في الألفاظ « 1 » ، لأنها نقلت من كتب عبرانيّة ، وذكر من وجه قوىّ في الرواية عن نسّاب العرب ، أن نسب عدنان يرجع إلى قيذر « 2 » بن إسماعيل ، وأن قيذر كان الملك في زمانه ، وأن معنى قيذر : الملك إذا فسّر ، وذكر الطبري في عمود هذا النسب بور ابن شوحا ، وهو أوّل من عتر العتيرة ، وأن شوحا هو : سعد رجب ، وأنّه أول من سنّ رجبا للعرب . والعتيرة هي الرّجبيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) ولكي تعرف مدى اضطرابهم في هذا أنهم ذكروا - وحملوها لابن عباس ظلما - أن بين عدنان وإسماعيل ثلاثين أبا لا يعرفون ، وقيل هم أربعة أو سبعة أو ثمانية أو تسعة أو عشرة أو خمسة عشر أو عشرون أو ثمانية وثلاثون أو تسعة وثلاثون ، أو أربعون ، أو فوق هذا ( 2 ) في القاموس : قيذار وكذلك في بعض نسخ مروج الذهب للمسعودي ، وفي المطبوعة : قيدار ، وفي كتاب نسب قريش : قيذار وفي الطبري : قيدر وقيذر وقيذار ، وقد ذكر نقلا عن ابن إسحاق هذه الحقيقة عن علم الأنساب : « وذلك أنه أخذ من أهل الكتاب الأول » صفحة 192 ج 2 الطبري وفي ص 194 « وتأويل قيدر : صاحب ملك » ( 3 ) انظر ص 193 ج 2 من الطبري ، وقد كان الرجل - كما في اللسان وغيره - يقول في الجاهلية : إن بلغت إبلي مائة عترت عنها عتيرة ، فإذا بلغت مائة ضنّ بالغنم ، فصاد ظبيا فذبحه ، وعن الأزهري ، أن العرب في الجاهلية كانت إذا طلب أحدهم أمرا نذر : لئن ظفر به ليذبحن من غنمه في رجب كذا ، وكذا ، وهي العتائر أيضا ، فإذا ظفر به فربما ضاقت نفسه عن ذلك ، وضنّ بغنمه ، وهي الربيض ، فيأخذ عددها ظباء -